واصل مركب ميناء طنجة المتوسط تعزيز مكانته كأحد أكبر المنصات المينائية في حوض البحر الأبيض المتوسط، بعدما تجاوز حجم مناولة الحاويات خلال سنة 2025 عتبة 11 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدمًا، محققًا نموًا ملحوظًا مقارنة بالسنة السابقة.
وأفادت معطيات صادرة عن السلطة المينائية أن محطات الحاويات الأربع بالميناء عالجت ما مجموعه 11.106.164 حاوية خلال 2025، بارتفاع قدره 8,4 في المائة مقارنة بسنة 2024، مدفوعة أساسًا بدخول التوسعة الجديدة لمحطة TC4، التي تشغلها شركة APM Terminals، حيز الخدمة.
نمو في حركة الشاحنات والصادرات
وسجلت حركة شاحنات النقل الدولي بدورها أداءً إيجابيًا، حيث تمت معالجة 535.203 شاحنة خلال السنة الماضية، بزيادة بلغت 3,6 في المائة، ويعزى هذا التطور إلى ارتفاع صادرات المنتجات الصناعية والمنتجات الفلاحية الغذائية، ما يعكس الدور المحوري للميناء في دعم التجارة الخارجية للمغرب.
ارتفاع عدد المسافرين وتحسن عملية “مرحبا”
وعلى مستوى حركة المسافرين، استقبل الميناء خلال سنة 2025 أزيد من 3,22 مليون مسافر ونحو 895 ألف سيارة، مسجلًا نموًا بنسبة 5,7 في المائة و5 في المائة على التوالي.
وشهدت عملية مرحبا تنظيمًا محكمًا، خاصة بعد اعتماد نظام التذكرة المؤكدة بشكل شامل، ما ساهم في تحسين تدبير التدفقات وضمان سلاسة العبور.
تباين في أداء البضائع السائبة
وفي ما يتعلق بالبضائع السائبة، تراجعت مناولة السلع الصلبة إلى حوالي 522 ألف طن، بانخفاض نسبته 11 في المائة، نتيجة تراجع واردات الحبوب.
في المقابل، واصلت البضائع السائبة السائلة منحاها التصاعدي، لتصل إلى 8,64 ملايين طن، محققة نموًا سنويًا بنسبة 13 في المائة.
تراجع مناولة السيارات رغم قوة الصادرات
وسجلت محطات السيارات بالميناء مناولة 526.862 سيارة خلال سنة 2025، بانخفاض قدره 12 في المائة مقارنة بسنة 2024، ويُعزى هذا التراجع إلى تعديلات في وتيرة الإنتاج وإعادة تنظيم التدفقات داخل الأسواق الدولية.
وشملت هذه الحركة سيارات موجهة للتصدير من مصانع Renault وSOMACA، إضافة إلى وحدات منتجة من طرف مصنع Stellantis بالقنيطرة.
أرقام إجمالية تعكس قوة المنصة المينائية
وبلغ الحجم الإجمالي للبضائع المعالجة بمختلف أنشطة الميناء حوالي 161 مليون طن، بزيادة قدرها 13,3 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
أما على مستوى الملاحة البحرية، فقد رست بالميناء 16.686 سفينة خلال 2025، بانخفاض طفيف مرتبط بتعويض بعض السفن بوحدات أكبر حجمًا وأكثر قدرة استيعابية.
وفي المقابل، ارتفع عدد السفن العملاقة التي يفوق طولها 290 مترًا إلى 1.319 سفينة، بزيادة 8,4 في المائة، بفضل تحسينات مستمرة في عمليات الرسو وجودة الخدمات المينائية.
وتؤكد هذه النتائج الأداء القوي لميناء طنجة المتوسط خلال 2025، وتعكس فعالية بنياته التحتية وكفاءة موارده البشرية، إلى جانب دوره الاستراتيجي في خدمة السلاسل اللوجستية الوطنية والدولية، وترسيخ موقعه الريادي على المستويين المتوسطي والإفريقي.

