أعلن جلالة الملك محمد السادس خلال الخطاب الملكي الذي ألقاه أمس الأربعاء 06 نونبر، بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، عن إحداث هيئة خاصة تدعى “المؤسسة المحمدية” للمغاربة المقيمين بالخارج، والتي ستشكل الذراع التنفيذي للسياسة العمومية في هذا المجال.
حيث تأتي هذه الخطوة في إطار سعي المملكة إلى تعزيز أواصر الارتباط بين المغاربة المقيمين بالخارج ووطنهم الأم، وتوفير أفضل الخدمات لهم، إذ أكد الملك محمد السادس على الدور المحوري الذي تلعبه الجالية المغربية في دعم القضايا الوطنية، مشيداً بروح الوطنية العالية التي يتمتع بها أفرادها ومساهمتهم الفاعلة في تنمية الوطن.
كما أعلن جلالته عن إحداث تحولٍ جذري في طريقة تدبير شؤون الجالية، وذلك من خلال إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بها لضمان عدم تداخل الاختصاصات وتحقيق التكامل بين مختلف الأطراف، وذلك بهدف ترسيخ هذا الارتباط وتلبية احتياجات الجالية المتزايدة.
وفي هذا الصدد، وجه الملك الحكومة إلى العمل على إنجاز هيكلة مؤسساتية جديدة تقوم على ركيزتين أساسيتين: أولاً: مجلس الجالية المغربية بالخارج، حيث سيتم تعزيز دور هذا المجلس باعتباره المؤسسة الدستورية المستقلة التي تمثل صوتهم وتنقل تطلعاتهم. وسيتم تسريع إخراج القانون الجديد المنظم لهذا المجلس لتمكينه من القيام بدوره على أكمل وجه، ثانياً: المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، إذ ستكون هذه المؤسسة الجديدة الذراع التنفيذي للسياسة العمومية المتعلقة بالجالية، وستتولى مهمة تجميع الصلاحيات المتفرقة حالياً بين العديد من المؤسسات وتنسيق الجهود وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية الخاصة بالجالية.
هذا، وستعمل هذه المؤسسة بشكل خاص على تنفيذ “الآلية الوطنية لتعبئة كفاءات المغاربة المقيمين بالخارج” التي أطلقها الملك، وذلك لفتح المجال أمام هذه الكفاءات للمساهمة في تنمية الوطن.